قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن مصر تكثف جهود الوساطة لإنهاء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 28 فبراير الماضي.
وأضافت: "تُعدّ القاهرة مركزًا للجهود الدبلوماسية. فقد عقد وزير الخارجية المصري (بدر عبدالعاطي) سلسلة من الاجتماعات في الدوحة، ثم توجه إلى باكستان لحضور قمة رباعية مع تركيا والسعودية وباكستان. وفي الوقت نفسه، التقى بوزراء خارجية ألمانيا والأردن والسعودية، ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي".
الرسالة المصرية
وأشارت إلى أن الرسالة المصرية ثابتة، إذ تطالب القاهرة بتعزيز الحل الدبلوماسي، وكبح جماح الصراع، وتقوية دور مصر كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران. كما يحرص المفاوضون على تقديم أنفسهم كعاملين على استقرار الدول المحيطة ببؤرة القتال.
في الوقت الذي أبرزت فيه الصحيفة سعي أبوظبي إلى تبني موقف موحد يجمع بين الاحتواء العسكري والضغط من أجل التوصل إلى تسوية. وقد التقى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد، بالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي أعلن أنه من المتوقع توقيع اتفاقية تعاون أمني بين البلدين خلال الأيام القادمة.
ولفتت في هذال الإطار إلى رد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، على مبادرة الأمم المتحدة الإنسانية في مضيق هرمز بتصريح لاذع، واصفًا الأمم المتحدة بـ"الجميلة النائمة".
وفي الوقت نفسه، أكد المستشار الرئاسي أنور قرقاش أن الإمارات ستواصل صد "العدوان الإيراني" على البنية التحتية المدنية، لكنها ستواصل في الوقت نفسه السعي إلى حل سياسي يضمن الاستقرار على المدى الطويل.
لكن على أرض الواقع، قالت الصحيفة إن الخسائر بدأت تظهر بالفعل، إذ اعترضت أنظمة الدفاع الإماراتية أمس 20 صاروخًا باليستيًا و37 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه البلاد. وتسببت شظايا الاعتراض في اندلاع حرائق في المنطقة الصناعية كيزاد، وأُصيب مواطنون هنود، وفي الوقت نفسه، لحقت أضرار جسيمة بأكبر شركة ألومنيوم في البلاد، وهي أضرار ذات دلالات اقتصادية ونفسية.
في الوقت ذاته، أوضحت الصحيفة أن البحرين لا تزال تدفع ثمنًا باهظًا. ففي الساعات الأربع والعشرين الماضية، تم اعتراض 23 طائرة مسيرة و20 صاروخاً على أراضيها.
وفي الأردن، أعلن الجيش والأجهزة الأمنية إطلاق 22 صاروخًا من إيران باتجاه المملكة منذ بداية الأسبوع الرابع من الحرب. وتحدث وزير الخارجية الأردني مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو ، الذي أدان الهجمات على الأردن ودول أخرى في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تحاول عمّان تحقيق الاستقرار على الصعيد الاقتصادي، فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة أن ارتفاع أسعار النفط لن يؤثر على أسعار الوقود للجمهور في هذه المرحلة، وأن الحكومة ستتحرك تدريجيًا للحفاظ على الاستقرار.
ضغوط اقتصادية
وقالت إن مصر تشعر أيضًا بالضغط. فقد أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن سلسلة من الإجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي، وهي خطوة تشير إلى مخاوف من حدوث أضرار اقتصادية طويلة الأمد إذا استمر القتال في زعزعة استقرار المنطقة وأسواق الطاقة.
وفي البحرين، تتصاعد توترات داخلية من نوع آخر، إذ تحاول عناصر المعارضة الشيعية استغلال وفاة مواطن شيعي أثناء اعتقاله واستجوابه من قبل قوات الأمن لتجديد زخم المقاومة.
وقد سُمعت هتافات مناهضة للحكومة في الجنازة. ومع ذلك، ووفقًا لتقييمات إسرائيلية، لا يزال النظام هناك يُظهر قدرات عالية في الحكم، بحسب الصحيفة.
وفي الوقت نفسه، تستمر الحملة الدعائية، وتواصل وسائل الإعلام الإماراتية تسليط الضوء على لقطات من مواقع الهجمات في قلب المدن الإسرائيلية، إلى جانب ترديد كلمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران "تتوسل للتفاوض".
https://www.maariv.co.il/news/politics/article-1302640

